آقا رضا الهمداني
207
مصباح الفقيه
من صلاته » ( 1 ) . ولا يعارض هذه الروايات صحيحة وهب بن عبد ربّه عن الصادق عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلَّي فيه ثمّ يعلم بعد ، قال : « يعيد ( 2 ) إذا لم يكن علم » ( 3 ) وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : « علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم » ( 4 ) ، لقصور هما عن المكافئة ، خصوصا مع إعراض المشهور عن ظاهر هما ، وقبولهما للتأويل بالحمل على الاستحباب ، دون ما يعارضهما من الأخبار المتقدّمة ، فإنّها صريحة في عدم وجوب الإعادة . وقد يتوهّم إمكان الجمع بين الأخبار بحمل الروايتين الآمرتين بالإعادة على الإعادة في الوقت ، والأخبار النافية للإعادة على إرادة ما بعد الوقت ، فيستدلّ بذلك للقول بالتفصيل بين الوقت وخارجه . وفيه أوّلا : أنّ هذا النحو من الجمع المستلزم للتصرّف في ظاهر كلّ من الدليلين يحتاج إلى شاهد خارجيّ ، وهو مفقود في المقام ، ومجرّد كون الإعادة في الوقت متيقّن الإرادة ممّا ورد فيه الأمر بالإعادة لا يصلح أن يكون شاهدا
--> ( 1 ) الكافي 3 : 404 / 1 ، التهذيب 2 : 360 / 1490 ، الإستبصار 1 : 180 / 631 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 6 . ( 2 ) في التهذيبين : « لا يعيد » . ولاحظ ما في ص 210 من احتمال سقوط كلمة « لا » من العبارة عن بعض . ( 3 ) التهذيب 2 : 360 / 1491 ، الإستبصار 1 : 181 / 635 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 8 . ( 4 ) التهذيب 2 : 202 / 792 ، الاستبصار 1 : 182 / 639 ، وفيه « فعليه الإعادة إعادة الصلاة » ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 9 .